محمود علي قراعة
221
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا
الحق ، لأن إسرائيل كان الآن راغبا في إقامة عبادة الأصنام التي في قلوبهم ، إذ حسبوني إلها ، وكثيرون منهم قد احتقروا الآن تعليمي قائلين إنه يمكنني أن أجعل نفسي سيد اليهودية كلها ، إذا اعترفت بأنني إله ، وإني مجنون إذ رضيت أن أعيش في الفاقة في أنحاء البرية ، دون أن أقيم على الدوام بين الرؤساء في عيش رغيد ، فما أتعسك أيها الإنسان الذي تحترم النور الذي يشترك فيه الذباب والنمل ، وتحتقر النور الذي تشترك فيه الملائكة والأنبياء وأخلاء الله الأطهار خاصة ( 1 ) . . . " ( ع ) وجاء في الفصل الثامن والتسعين بعد المائة من إنجيل برنابا ، عند الحديث عن القصاص : " فإني كنت أهلا للقصاص ، لأن البشر دعوني إلها ( 2 ) ، ولكن لما كنت قد اعترفت ، لا بأني لست إلها - فقط كما هو الحق - بل اعترفت أيضا أني لست مسيا ، فقد رفع الله لذلك العقوبة عني ، وسيجعل شريرا يكابدها باسمي حتى لا يبقى منها لي سوى العار . . . " ( 3 ) . ( ط ) وجاء في الفصول من السادس بعد المائتين إلى الثامن بعد المائتين من إنجيل برنابا ، عند محاجة رئيس الكهنة ليسوع في الهيكل : " ولما جاء النهار ، صعد يسوع إلى الهيكل مع جم غفير من الشعب ، فاقترب منه رئيس الكهنة ، قائلا : " قل لي يا يسوع ! أنسيت كل ما كنت قد اعترفت به من أنك لست الله ولا ابن الله ولا مسيا ؟ " أجاب يسوع : " لا ! البتة لم أنس ، لأن هذا هو الاعتراف الذي أشهد به أمام كرسي دينونة الله في يوم الدينونة ، لأن كل ما كتب في كتاب موسى صحيح كل الصحة ، فإن الله خالقنا أحد وأنا عبد الله ، وأرغب في خدمة رسول الله الذي تسمونه مسيا " قال رئيس الكهنة " ما المراد إذا من المجئ إلى الهيكل بهذا الجم
--> ( 1 ) راجع ص 181 و 182 من إنجيل برنابا . ( 2 ) تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ! ( 3 ) يشير لما سيلقى يهوذا . راجع ص 284 من إنجيل برنابا .